الإعلام الجامعي | كتب أ/ بشير البعداني
الخميس 5 نوفمبر 2026م
نظّمت جامعة جبلة للعلوم الطبية والصحية، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية وتضامنية في ساحة 22 مايو، بمشاركة أعضاء هيئة التدريس والكوادر الإدارية والطلبة، للتنديد باستهداف كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الحديدة، والتعبير عن التضامن مع رئاستها ومنتسبيها، والتأكيد على ضرورة حماية المؤسسات الأكاديمية والتعليمية وتجنيبها مخاطر النزاعات المسلحة.
وشهدت الوقفة حضور معالي الأستاذ الدكتور عبدالله محمد المطري، رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور أحمد علي الحزمي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والدراسات العليا، والدكتور محمد الهتار، نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلبة، إلى جانب عدد من الأكاديميين والإداريين وطلبة الجامعة.
وخلال الوقفة، صدر عن رئاسة الجامعة بيان إدانة واستنكار بشأن ما تعرضت له كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الحديدة من استهداف بغارتين جويتين، نسب البيان تنفيذهما إلى الطيران السعودي، معربًا عن رفض الجامعة لأي اعتداء يطال المؤسسات التعليمية أو يعرّض سلامة منتسبيها للخطر.
وأكد البيان أن استهداف المؤسسات الأكاديمية لا يقتصر أثره على الأضرار التي قد تلحق بالمباني والمنشآت، بل يمتد إلى تهديد العملية التعليمية والبحثية، وتعطيل جهود إعداد الكوادر الطبية والصحية، والمساس بحق الطلبة في الحصول على التعليم والتأهيل العلمي والمهني في بيئة آمنة.
وأعربت جامعة جبلة، قيادةً وأعضاء هيئة تدريس وكوادر إدارية وطلبة، عن تضامنها الكامل مع جامعة الحديدة، مؤكدة أن الجامعات وقاعات الدراسة والمختبرات العلمية والمستشفيات التعليمية يجب أن تظل بعيدة عن الأعمال العدائية، وأن حماية المؤسسات الأكاديمية وصون رسالتها العلمية مسؤولية إنسانية وقانونية مشتركة.
ودعا البيان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية المعنية إلى توثيق الواقعة وإجراء تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الاستهداف، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان المساءلة وفقًا للقانون الدولي.
كما طالب باتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار الاعتداءات على المؤسسات التعليمية، وجبر الأضرار التي لحقت بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الحديدة، وضمان استمرار العملية التعليمية والبحثية، وحماية حق الطلبة في التعليم وحق المجتمع في الاستفادة من الكوادر الطبية والصحية المؤهلة.
ودعا البيان الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والاتحادات العلمية، محليًا ودوليًا، إلى إعلان تضامنها مع جامعة الحديدة، وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية المنشآت التعليمية والطبية وتجنيبها آثار النزاعات المسلحة، مع التأكيد على أهمية احترام أحكام القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين والأعيان المدنية.
وشدد البيان على أن الوقفة تمثل تعبيرًا عن المسؤولية الأكاديمية والوطنية والإنسانية لمنتسبي الجامعة، وتجسيدًا للتضامن بين المؤسسات التعليمية في مواجهة التحديات التي تهدد سلامة منشآتها واستمرار رسالتها العلمية.
وأكد أن الأضرار التي قد تتعرض لها المباني والقاعات والمختبرات لا ينبغي أن تحول دون مواصلة رسالة العلم والتعليم، مشيرًا إلى أهمية تكاتف الجهود للحفاظ على المؤسسات الأكاديمية وتمكينها من أداء دورها في إعداد الكفاءات وخدمة المجتمع.
واختُتمت الوقفة بالتأكيد على استمرار التضامن مع جامعة الحديدة، وضرورة حماية الجامعات والمؤسسات التعليمية والطبية، وصون حق الأجيال في التعليم، وتعزيز الجهود الرامية إلى ضمان بيئة أكاديمية آمنة ومستقرة، بما يحفظ للجامعات دورها في بناء الإنسان وخدمة المجتمع

